الشيخ محمد تقي التستري
240
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ « عن طلحة بن زيد عنه عليه السّلام : سمعت أبي عليه السّلام يقول : إنّ الله عزّ وجلّ يبغض كلّ مطلاق ذوّاق » . ثمّ قال : « وبإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : بلغ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّ أبا أيّوب يريد أن يطلَّق امرأته فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : إنّ طلاق أمّ أيّوب لحوب » قلت : الظاهر أنّ مراده أنّه بإسناد محمّد بن يحيى الواقع في أوّل السّند لا طلحة الواقع في الآخر . ( وامّا واجب وهو طلاق المؤلي والمظاهر ) ( 1 ) وصف طلاقهما بالوجوب مع أنّه تعالى قال في الأوّل * ( « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ أللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ) * . وقال في الثاني * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وا للهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِالله ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ أللهِ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ » ) * ( المجادلة : 4 ) لأنّه لا يجوز أن لا يفيىء ولا يطلَّق ، ولا يكفّر ولا يطلَّق فالواجب أحدهما . ( وامّا سنّة وهو الطلاق مع الشقاق بينهما وعدم رجاء الاجتماع والخوف من الوقوع في المعصية ) ( 2 ) وكذا المؤذية زوجها ومسيئة الخلق روى الخصال ( في باب خمسته ) « عن محمّد بن حمّاد الحارثيّ ، عن الصّادق عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله خمس لا يستجاب لهم : رجل جعل بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها - الخبر » . وروى الكافي ( في باب تطليق المرأة غير الموافقة ، 2 من طلاقه في خبره 2 ) « عن خطَّاب بن سلمة قال : كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر وكان أبوها كذلك وكانت سيّئة الخلق ، فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها ، فلقيت أبا الحسن موسى عليه السّلام : وأنا أريد أن أسأله عن طلاقها ، فقلت : جعلت